الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
106
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من سلم منهم ونشأ أكثر ممّن قتل . وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهنّ ويتّخذونهنّ إماء ، فضجّوا إلى موسى عليه السّلام ، وقالوا : يفترشون « 1 » بناتنا وأخواتنا ؟ ! فأمر اللّه البنات كلّما رابهنّ ريب من ذلك صلّين على محمّد وآله الطيبين ، فكان اللّه يردّ عنهنّ أولئك الرجال ، إمّا بشغل أو بمرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم تفترش منهنّ امرأة ، بل دفع اللّه عزّ وجلّ عنهنّ بصلاتهن على محمد وآله الطيّبين . ثمّ قال عزّ وجلّ : وَفِي ذلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منه ربّكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير . قال اللّه عزّ وجلّ : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا « 2 » إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخفّف بالصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، أفلا تعلمون أنّكم إذا شاهدتموهم وآمنتم بهم كان النعمة عليكم أعظم وأفضل ، وفضل اللّه لديكم أكثر وأجزل » « 3 » . س 43 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 50 إلى 53 ] وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) [ البقرة : 50 - 53 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : واذكروا إِذْ
--> ( 1 ) افترشه : أي وطئه ، وافترش الرجل المرأة للّذة . « الصحاح - فرش - 3 : 1014 » ، « لسان العرب - فرش - 6 : 327 » ، قيل : يفترعون . . ( 2 ) البقرة : 47 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 242 / 120 .